الثلاثاء، ١٩ أيار ٢٠٠٩

ما الفرق بين اللايزر(PRK) واللايزك(LASIK)؟


اللايزر و اللايزك يعتمدان على مبدء العلاج نفسه، و يتم إستعمال نفس جهاز الإكزايمر ليزر في كلتا العمليّتين.  

ولكن الفرق بين اللايزر واللايزك هو موضع العلاج. في الحالتين، يقوم اللايزر في تغيير شكل القرنيّة، فيجعلها أكثر تقوّساً في حالات بعد النظر (hyperopia)، و أكثر سطحيّة في حالات قرب النظر (myopia). كما أنه من المكن تصحيح الأستجماتزم (astigmatism) بنفس الطريقة.


اللايزر


يتم هذا العلاج مباشرة على سطح القرنيّة، و لا يحتاج إلى إجراء شقّ بالقرنيّة. بعدها يتم وضع عدسة لاصقة على العين لمدّة ٣ أيّام. تسمح هذه العدسة بتخفيف الألم و تسريع ختم الجرح.  




حسنات اللايزر


اللايزر هو أقدم طريقة في علاج مشاكل ضعف النظر، و قد أثبت فعاليته منذ أكثر من ٢٠ عاماً. و من أفضل ميزاته أنه لا يستلزم الشقّ، وهذا يخفف من أخطار العمليّة. 


سيّئات اللايزر


أهمّها هو الألم الذي يسببه الجرح السطحي على القرنيّة، فيشعر المريض بانزعاج قوي من الضوء ، وبحريق في العين لمدّة ٤٨ ساعة تقريباً. و لا يستطيع معاودة العمل و نشاطاته اليوميّة خلال هذه الفترة. أمّا النظر، فيبدء بالتحسّن تدريجيّاً من اليوم الثالث، و يثبت تقريباً خلال أسبوعين.

أخيراً، لا ينصح باختيار هذه العمليّة في الدرجات العالية (أكثر من ٦ درجات قصر نظر، ٤ درجات بعد نظر، أو درجتان أستجماتسم)، وذلك بسبب إحتمال ظهور نوع من الضباب في القرنيّة قد يزعج النظر، خصوصاً إذا كان المريض أسمر البشرة.


اللايزك


يتمّ العلاج داخل القرنيّة، فتستعمل أداة دقيقة تسمى الميكروكيراتوم (microkeratome) لإزالة طبقة رقيقة من سطح القرنية عدا جزء صغير منها يبقيها متصلة بالعين. يتم إبعاد هذه الطبقة للخلف، ثمّ يستعمل الإكزايمر ليزر لازالة جزء من النسيج الداخلي للقرنية ( يتم تقديره حسب نوع ودرجة عيب الإبصار) ويتم بعد ذلك إعادة الطبقة السطحية للقرنية لوضعها الطبيعي لتلتحم بدون الحاجة لأية غرز جراحية.

و في التقنيّة الجديدة، لا يتمّ التقطيع بالميكروكيراتوم، بل بواسطة تقنيّة لايزر جديدة. (Intralase أو Femtosecond)



حسنات اللايزك


الألم بعد العمليّة بسيط جدّاً و لا يدوم أكثر من بضع ساعات. ويستعيد المريض الرؤية بعد 4 ساعات فقط من إجراء العملية، فيمكنه معاودة العمل و نشاطاته اليوميّة منذ اليوم التالي، إلّا النشاطات الرياضيّة. 

كما أنه يمكن إستخدام اللايزك لعلاج مقاسات ضعف النظر الكبيرة، شرط أن تكون سماكة القرنيّة تسمح بذلك. فيمكن معالجة إلى حدّ ١٢ درجة قصر نظر، ٦ درجات طول النظر، و٤ درجات أستجماتسم


سيّئات اللايزك


أهمّها هو جفاف العين بعد العمليّة و سببه هو قطع أعصاب القرنيّة خلال العلاج. تحتاج هذه الأعصاب إلى فترة نمو تتراوح بين الستة أشهر و السنة، و خلال هذا الوقت، تكون العين جافة و تحتاج إلى قترات مرطّبة. وفي حالات الجفاف القوي، لا يكون النظر ثابتاً. ومن المهمّ جدّاً معالجة أي جفاف موجود في العين قبل العمليّة.

كما أن اللايزك لا يصلح للذين يمارسون الرياضات القتالية، لأن أي ضربة على العين يمكن أن تسبب مشاكل كبيرة.

أخيراً، لا يصلح اللايزر إذا كانت سماكة القرنيّة غير كافية.


كيف أختار بين PRK و LASIK؟


في الواقع، لا يمكن الإختيار قبل إجراء فحوصات كاملة للعين، والتأكّد من عدم وجود أي عيوب خلقيّة أو أمراض في العين. و سوف ننشر في وقت لاحق الأسباب التي تمنع القيام بالعمليّة والحلول البديلة الموجودة. 

وحده طبيب العيون يمكنه الجزم إذا كانت حالتك تصلح للعلاج باللايزر، و أي تقنيّة تناسبك أكثر. ولذلك، يعتمد على:

- الفحص الطوبوغرافي، و هو صورة للقرنيّة تسمح بالتأكّد بأن شكلها سليم

- سماكة القرنيّة، و هي تقاس في عيادة الطبيب

- درجات ضعف النظر

- الفحص السريري للعين لاستبعاد أي مرض يمكن أن يؤثّر على نجاح العمليّة، مثل القرنية المخروطيّة...

ثم يطلعك الطبيب على نتائج الفحوصات و يناقش معك الخيارات المناسبة لحالتك.